محمد كامل حسين

353

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب

الميزان - الأوزان والمكاييل لم يكتف علماء العرب من صيادلة وكيماويين بتحضير الأدوية ومزجها اعتباطا بل كانوا حريصين على أن يستعملوها بمقادير محدودة ، ولذا نجد لديهم موازين دقيقة لوزنها ورثوها فيما ورثوا من علماء اليونان والرومان ولكن أدخلوا عليها تغييرات وتحسينات جعلتها بمثابة ابتكارات تثير الإعجاب بالدقة في أوزانها . وجميع الموازين في القرون الوسطى مبنية على مبدأ المخل « الرافعة » Lever فهي عبارة عن عمود ( قب ) يتحرك حول محور أفقى . ويقع مركز الثقل لهذا المخل تحت المحور . وفي أحد ذراعي العمود يعلق الشئ المراد وزنه على كفة وفي الذراع الآخر ، وفي كفة أخرى ، توضع الوزنات . والذراعان إما متساويتان أو مختلفا الطول . وفي كلا الحالين يوجد بجانب الأوزنة الثابتة ، وزن متحرك أسمه « الرمانة » يمكن بوساطته الوصول إلى التوازن الدقيق . والمواضع التي تتحرك عليها الرمانة ينقش عليها أرقام ولذا تسمى « أرقام » أو مركز أو « نقرة » أو شعيرة . ويكون التوازن تاما عندما يصبح العمود أفقيا تماما . ويقدر هذا إما مباشرة بالعين وإما بلسان « يوضع في وسط العمود » . والموازين على شكلين : القرسطون أو القبان والميزان العادي أما الفرسطون فهو عبارة عن مخل يتكون من ذراعين غير متساويين يقع مركز ثقله تحت نقطة الارتكاز . وها هي ذي صورة الميزان مأخوذة من مخطوط قديم ( شكل رقم 5 )